الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

243

الأخبار الدخيلة

ورواه المناقب ( في باب إخباره عليه السّلام بالمنايا ) قائلا وقيل للباقر عليه السّلام : قد رضى أبوك بإمامتهما لما استحلّ من سبيهما فأشار إلى جابر الأنصاري فقال جابر : رأيت الحنفيّة - إلى أن قال - فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام وناداها يا خولة اسمعي الكلام وعي الخطاب لمّا كانت امّك حاملة بك وضربها الطلق واشتدّ بها الأمر نادت « اللّهمّ سلّمني من هذا المولود سالما » فسبقت الدّعوة لك بالنجاة ، فلمّا وضعتك ناديت من تحتها « لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه يا امّاه لم تدعين عليّ وعمّا قليل سيملكني سيّد يكون لي منه ولد ، فكتبت ذلك الكلام في لوح نحاس فدفنته في الموضع الّذي سقطت فيه فلمّا كانت في اللّيلة الّتي قبضت امّك فيها أوصت إليك بذلك ، فلمّا كان وقت سبيك لم يكن لك همّة إلّا أخذ ذلك اللّوح فأخذتيه وشددتيه على عضدك هاتي اللّوح ، فأنا صاحب هذا اللّوح وأنا أمير المؤمنين وأنا أبو ذلك الغلام الميمون واسمه محمّد ، فدفعت اللّوح إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقرأه عثمان لأبي بكر فو اللّه ما زاد على ما في اللّوح حرفا واحدا ولا نقص ، فقالوا : بأجمعهم صدق اللّه ورسوله إذ قال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » فقال أبو بكر : خذها - الخ . ونقله البحار عن الفضائل عن الحسين بن أحمد المدني عن الحسين بن عبد اللّه ، والبكري عن عبد اللّه بن هشام ، عن الكلبيّ ، عن ميمون بن مصعب المكّي بمكّة ، قال : كنّا عند أبي العبّاس بن سابور المكّي فأجرينا حديث أهل الرّدّة فذكرنا خولة الحنفيّة ونكاح أمير المؤمنين عليه السّلام لها فقال : أخبرني عبد اللّه بن الحسين الحسيني قال : بلغني أنّ الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام كان جالسا ذات يوم إذ جاءه رجلان فقالا : يا أبا - جعفر ألست القائل أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يرض بإمامة من تقدّمه ؟ فقال : بلى ، فقالا له : هذه الخولة نكحها من سبيهم ولم يخالفهم على أمرهم مذ حياتهم ؟ فقال الباقر عليه السّلام : من فيكم يأتيني بجابر بن عبد اللّه - إلى أن قال - وقد سبابني حنيفة مع مالك ابن نويرة من قبل خالد بن الوليد - إلى أن قال - فوثب إليها رجلان من المهاجرين أحدهما طلحة والآخر الزّبير - إلى أن قال - قالت : لا يملكني ويأخذ رقبتي إلّا من يخبرني بما رأت امّي وهي حاملة بي - إلى أن قال - فقال عليه السّلام : أخبرك وأملكك